السيد محمد تقي المدرسي
231
من هدى القرآن
وما أعجلك عن قومك يا موسى * وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى ( 83 ) قَالَ هُمْ أُولاءِ « 1 » عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( 84 ) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا « 2 » وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً « 3 » مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ « 4 » ( 88 ) أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً ( 89 ) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ « 5 » وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ( 91 ) . هدى من الآيات : ذهب نبي الله موسى عليه السلام يناجي ربه ، فما عاد إلا وقد حصلت الردة في قومه ، وفي الوقت الذي يدلل الأمر على أهمية حضور القيادة في المجتمع لتقاوم محاولات التحريف من
--> ( 1 ) هم أولاء : أولاء جمع الذي أي هم الذين . ( 2 ) بملكنا : أي ونحن نملك من أمرنا شيئاً . ( 3 ) أوزاراً : أثقالًا . ( 4 ) فنسي : أي فقد نسي موسى أن إلهه هنا ، فهذب إلى الطور يطلبه ، وقيل معناه : فنسي السامري أي ترك ما عليه من الإيمان . ( 5 ) فتنتم به : أي امتحنتم بهذا العجل .